السيد محمد جعفر الجزائري المروج
53
منتهى الدراية
--> [ 1 ] لا يخفى أن المراد بهذا الوضع ليس هو الوضع الشخصي ، كالاعلام الشخصية الملحوظ فيه كل من مادة اللفظ وهيئته وخصوصية المعنى ، ولا الوضع النوعي الملحوظ فيه الهيئة فقط مع الغض عن المادة كما في وضع هيئة فاعل وغيرها من هيئات المشتقات ، ولا وضع المادة فقط مع الغض عن هيئة خاصة ، نظير - ض ر ب - ، بل المراد بالوضع هنا وضع اللفظ بمادته وهيئته لكل معنى يناسب ما وضع له أولا من المعاني ، كوضع لفظ - أسد - ثانيا لكل معنى يناسب معناه الموضوع له أولا - وهو الحيوان المفترس - في الشجاعة أو غيرها ، وهذا الوضع الثانوي يوجب الاشتراك اللفظي ، فيصح استعماله في كل معنى يكون بينه وبين المعنى الموضوع له أولا إحدى العلائق المعهودة ، وهذا وضع نوعي باعتبار عدم خصوصية المعنى ، وشموله لكل معنى مناسب للمعنى الأولي ، كنوعية وضع